السيد علاء الدين القزويني

229

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

5 - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي وإباحة المتعة : يقول القرطبي في تفسيره : « وقال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام . وقرأ ابن عباس وأبي وابن جبير : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن » . ثم نهى عنها النبي ( ص ) - وقال سعيد بن المسيب : نسختها آية الميراث ، إذ كانت المتعة لا ميراث فيها . . . » « 1 » . « وروى عطاء عن ابن عباس قال : ما كانت المتعة إلّا رحمة من اللّه تعالى رحم بها عباده ، ولولا نهي عمر عنها ما زنى إلّا شقي » « 2 » . يقول القرطبي : « واختلف العلماء كم مرّة أبيحت ونسخت ، ففي صحيح مسلم عن عبد اللّه قال : كنّا نغزو مع رسول اللّه ( ص ) ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل . قال أبو حاتم البستي في صحيحه : قولهم للنبي ( ص ) « ألا نستخصي » دليل على أنّ المتعة كانت محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع ، ولو لم تكن محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى ، ثم رخّص لهم في الغزو أن ينكحوا المرأة بالثوب إلى أجل ثم نهى عنها عام خيبر ، ثم أذن فيها عام الفتح ، ثم حرّمها بعد ثلاث ، فهي محرّمة إلى يوم القيامة . وقال ابن العربي : وأمّا متعة النساء فهي من غرائب الشريعة ، لأنّها أبيحت في صدر الإسلام ثم حرّمت يوم خيبر ، ثم أبيحت في غزوة

--> ( 1 ) القرطبي : الجامع لأحكام القران - ح 5 - ص 130 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 130 .